المسؤولة الاعلامية لمنطقة الشرق الاوسط في منظمة "اوكسفام" البريطانية الغير الحكومية مديحة سلطان أوضحت إن المنظمة اعتمدت على مصادر رسمية ودولية في إعداد تقريرها الأخير عن العراق بشأن التدهور الحاصل في الوضع الإنساني: "ان التقرير علمي وكل الإحصاءات الواردة فيه منسوبة إلى مصادرها سواء أكانت منظمات تابعة للأمم المتحدة أو منظمات غير حكومية أخرى كالصليب الأحمر والهلال الأحمر. كلها أرقام مخيفة خاصة وأن الوضع الإنساني في العراق يزداد سوءاً حيث سجل ارتفاع مخيف لحالات سوء التغذية لدى الأطفال إضافة إلى المشاكل في التعليم التي تجاوزت 90 في المئة. كما سجل ارتفاع في حالات وفاة الأطفال في سنوات عمرهم الأولى. إن للوضع الأمني تأثيراً كبيراً على الحالة الإنسانية والمعيشية السائدة حالياً في العراق والعديد من المنظمات غير الحكومية والمنظمات الإنسانية إما أنها غادرت العراق بسبب تردي الوضع الأمني أو أنها قلصت نشاطاتها إلى الحدود الدنيا. إن الاهتمام العالمي بالعراق موجه أكثر نحو التنمية وإعادة الاعمار، وتمويل القسم الأكبر من تبرعات الدول المانحة تذهب بأغلبها بهذا الاتجاه. نستطيع القول انه ما بين العامين 2003 و2005 تضاعفت المبالغ المخصصة للاعمار بنحو 922 في المئة في حين أن المبالغ المخصصة للعمليات الإنسانية انخفضت الى 47 في المئة. هذا ما حدا إلى وضع هذا التقرير لحث العالم على إعادة النظر بالأولويات ومعالجة هذه الآفة التي تضرب كل العراقيين بكل طوائفهم وشرائحهم العمرية".
المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في مصر عبير عطيفه قالت إن العديد من اللاجئين العراقيين المسجلين لدى المفوضية يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة: "إن أعداد اللاجئين العراقيين المسجلين رسمياً في مصر يصل إلى نحو عشرة الاف شخص، أربعون منهم هم من الأطفال. إن بعض العراقيين نفذت مدّخراتهم، فيما يواجه البعض الآخر صعوبة في مزاولة الأعمال التجارية نتيجةً للقوانين المصرية. ونتيجة للأزمة، عزف بعض العائلات العراقية عن إرسال الأطفال إلى المدارس نتيجة للظروف المعيشية الصعبة، علماً أن المفوضية تشجع العائلات على تسجيل الأولاد في المدارس وتوفر لهم ما نسبته ثمانون في المئة من أعباء الدراسة الخاصة. كما أن المفوضية تقدم بعض التقديمات الصحية لكن بشكل مؤقت وأحياناً لا يمكن تغطية إلا الحالات الطارئة. وتعمل المفوضية على وضع برنامج لعودة طوعية للمهجرين العراقيين إلى العراق شرط أن تكون العودة إلى مناطق آمنة والمفوضية توفر لمن يرغب طوعاً بالعودة نفقات السفر. إن الحكومة العراقية قدمت مساعدات مادية ومنحاً إلى الحكومة الأردنية لتغطية نفقات إقامة المهجرين الموجودين في الأردن لكن لا علم لنا بأي مساعدات قدمتها وزارة المهجرين العراقية إلى السلطات المصرية لمواجهة الأعباء المترتبة عن إقامة المهجرين العراقيين في مصر".
No comments:
Post a Comment